الفحص قبل الزواج من أجل جيل صحي

المقدمة

بناء مجتمع صحي واهتمام جميع الأديان وقوانين السماء بسلامة الأسرة، حيث فصلت ووضحت كل ما يتعلق بالزواج والرضاعة والعناية بالنفس والسلامة وتربية النشء الصالح.
وتسعى وزارة الصحة لمواكبة التطور في تقديم الرعاية الصحية لحماية المواطنين من المشاكل الوراثية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء، فقد حرصت على تقديم خدمات الفحص الطبي قبل الزواج مجانًا للراغبين من الجنسين، وخاصة بين الأقارب وحاملي الأمراض الوراثية، لضمان جيل جديد خالٍ من الأمراض الوراثية.
يجب على كل عروس أو عريس الراغب في الزواج أخذ موعد من أقرب مركز صحي.

أولاً: أمراض الدم الوراثية

(أ) فقر الدم المنجلي:
هو مرض ناتج عن خلل في الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء (صبغة الدم أو الهيموغلوبين)، ويكون هذا الهيموغلوبين مسؤولًا عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. يؤدي هذا الخلل إلى تغير شكل كريات الدم الحمراء، مما يسبب انسداد الأوعية الدموية وحدوث آلام متفرقة في الجسم، كما يؤدي إلى تحطم كريات الدم الحمراء وانخفاض الهيموغلوبين وحدوث فقر الدم.
ينتقل هذا المرض الوراثي من حاملين للمرض إلى بعض أبنائهم. الشخص الحامل للمرض قد يكون سليمًا جسديًا لكنه يحمل العامل الوراثي للمرض، وإذا ورث الطفل العامل الوراثي من كلا الوالدين، يصبح مصابًا بالمرض.

الأعراض: تختلف من مريض لآخر، مثل الألم المتفرق خاصة في المفاصل، ارتفاع الحرارة، الشحوب، فقدان الشهية، اليرقان وغيرها.

العوامل التي يجب تجنبها: نقص الأكسجين في الهواء، التوتر، نقص السوائل مثل فصل الصيف الحار مع زيادة التعرق دون تعويض السوائل المفقودة، البرد، الحمل وارتفاع الحرارة.

(ب) الثلاسيميا:
يعاني المريض من فقر دم شديد لأنه لا يستطيع تكوين صبغة دم تكفي لنقل الأكسجين لأجزاء الجسم المختلفة، لذا يحتاج المريض إلى نقل دم دوري كل شهر لتعويض هذا النقص.
يصاب الطفل بالمرض إذا ورث العامل الوراثي من كلا الوالدين، وقد يكون الأبوين حاملين للعامل الوراثي دون ظهور أعراض.
يعاني مرضى الثلاسيميا من ضعف شديد منذ الطفولة، فقدان الشهية، تضخم الطحال، ترقق عظام الوجه، تراكم الحديد في أعضاء الجسم المختلفة، وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة المبكرة إذا لم يتلق الطفل الرعاية الكافية ونقل الدم المستمر.

  • كلا الوالدين يحملان العامل الوراثي للمرض.

  • بعض الأطفال 25% مصابون.

  • بعضهم 50% حامل للمرض.

  • 25% أناس أصحاء.

(ج) مرض نقص الخميرة (G6PD):
هو نقص نوع معين من الإنزيمات الضرورية في كريات الدم الحمراء، ويؤدي إلى حدوث فقر دم حاد عند تناول بعض الأطعمة مثل البقوليات أو بعض الأدوية.

الأعراض: شحوب، فقدان الشهية، التعب، الدوخة، اليرقان، الإسهال والقيء. يؤثر المرض على الأطفال أكثر من البالغين، وننصح بالابتعاد عن المنبهات مثل بعض الأدوية والفاصوليا والنافتالين وغيرها.

ثانيًا: الأمراض الوراثية الأخرى:
الأمراض الوراثية كثيرة، وكل عضو في الجسم قد يكون له عدة أمراض وراثية.
قد يكون الشخص سليمًا جسديًا لكنه حامل لعوامل وراثية لأمراض لا يعرفها، وغالبًا تظهر هذه الأمراض إذا اجتمعت العاملان الوراثيان في الطفل. معظم هذه الأمراض نادرة ولا تتكرر في العائلة، لكن بعضها قد يتكرر. في بعض العائلات يوجد عدد كبير من الأشخاص المصابين بإعاقة ذهنية أو صمم وراثي وغيرها. قد يكون زواج الأقارب مفيدًا اجتماعيًا ويركز على صفات مرغوبة مثل الذكاء والجمال، لكن إذا تكرر وجود مرض وراثي في العائلة، من الأفضل زيارة طبيب الوراثة.

ثالثًا: مفهوم وطرق تنظيم الأسرة

مفهوم تنظيم الأسرة:
يُعد تنظيم الأسرة الخلية الأساسية لكل مجتمع، وإذا كانت هذه الخلية سليمة، يكون المجتمع صحيًا ومنتجًا. تنظيم الأسرة يهدف إلى تنظيم الجوانب البدنية والنفسية للعائلة وتنظيم النسل لتجنب الإنجاب غير المنتظم الذي يحرم الطفل من الحق في الصحة والتعليم والرعاية. ويعني إنجاب الأطفال في الوقت المناسب وبعدد مناسب حسب الصحة والوضع الاقتصادي. أحد أهداف تنظيم الأسرة دعم صحة الأم والطفل وتقديم التوجيه والإرشاد للأزواج الراغبين في الحصول على خدمات تنظيم الأسرة.

يجب ألا ننسى أن علاج العقم أحد أهداف تنظيم الأسرة الأساسية.
فاصل الولادة بين الأطفال من سنتين إلى ثلاث سنوات يحمي الأم والطفل من العديد من المشاكل. كثرة الحمل لها أضرار مثل انخفاض الوزن عند الولادة، الولادة المبكرة، سوء التغذية للأم والطفل، والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية على الأسرة بأكملها. الحمل المبكر قبل 18 سنة يؤثر على نمو الفتيات ويؤخر تطورهن الجسدي والنفسي، والحمل المتأخر بعد 40 سنة قد يؤدي إلى مشاكل إذا لم تكن هناك رعاية طبية، مثل احتمالية إنجاب أطفال مصابين بتأخر ذهني.

طرق تنظيم الأسرة:

أ) طرق لا تحتاج استشارة طبية:

  1. العزل (25% فشل).

  2. الواقي الذكري (3% فشل).

  3. فترة الأمان / طريقة العد (25% فشل).

  4. المبيد المنوي (20-30% فشل).

  5. تحليل الرغوة المهبلي.

ب) طرق تحتاج استشارة طبية:

  1. حبوب مركبة (0.5% فشل).

  2. حبوب أحادية الهرمون (2-3% فشل).

  3. حقن هرمونية تحت الجلد.

  4. اللولب (2-3% فشل).

  5. الحاجز المهبلي (3% فشل).

  6. التعقيم الدائم للرجال والنساء.

(ملاحظة: نسبة الفشل تعني احتمال فشل الطريقة وحدوث الحمل لكل 100 امرأة).

رابعًا: تأثير التدخين والكحول والأمراض المعدية والأمراض التناسلية والإشعاع والأدوية على الجنين

  1. التدخين: يجب على الحوامل الامتناع تمامًا عن التدخين، إذ يزيد من احتمالية الإجهاض وانخفاض الوزن عند الولادة بسبب ارتفاع أول أكسيد الكربون في الدم.

  2. الكحول: معروف أن تناول الكحول أثناء الحمل يؤدي إلى الإجهاض أو تأخر نمو الجنين، لذلك يفضل الامتناع عنه.

  3. التوكسوبلازما: مرض ناتج عن طفيليات وحيدة الخلية تعيش في أمعاء القطط والحيوانات. تنتقل للإنسان عن طريق اللحوم النيئة أو ملامسة فضلات القطط، ويمكن أن تنتقل للجنين إذا أصيبت الأم أثناء الحمل.

أعراض عند الولادة:

  • الحمى، طفح جلدي، تضخم الكبد والطحال والغدد الليمفاوية، اليرقان، تشوهات العين، صغر أو تورم حجم الرأس.

الوقاية:

  • تجنب ملامسة فضلات الحيوانات.

  • غسل اليدين جيدًا بعد لمس اللحوم النيئة.

  • طهي اللحوم جيدًا.

  1. الحصبة الألمانية:
    عدوى الحصبة الألمانية خلال أول 14 أسبوعًا من الحمل غالبًا تؤدي إلى الإجهاض أو تشوهات لاحقة. تعتمد مكانة التشوه على توقيت الإصابة وتكوين الأعضاء. لذلك من المهم معرفة ما إذا كانت المرأة محصنة قبل الزواج والحمل. يجب استخدام وسيلة منع الحمل لمدة 3 أشهر بعد التطعيم لتجنب انتقال الفيروس للجنين.

  2. الزهري:
    مرض معدٍ ينتقل عن طريق الدم والجنس، ويظهر في ثلاث مراحل:

  • المرحلة الأولى: ظهور قرح في الجهاز التناسلي الخارجي.

  • المرحلة الثانية: ظهور أعراض عامة مثل طفح جلدي وتورم الغدد الليمفاوية.

  • المرحلة الثالثة: إصابة صمامات القلب أو الجهاز العصبي المركزي.
    إذا تم التشخيص قبل الأسبوع 15 من الحمل وتم العلاج بحقن البنسلين أسبوعيًا ثلاث مرات، لا تؤثر على الجنين.

تأثير على الجنين:
تشوهات الأنف، تضخم الكبد، تقرحات في الأغشية المخاطية للفم، الشرج، والأعضاء التناسلية.

  1. التهاب الكبد B وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز):
    إذا أصيبت الأم أثناء الحمل، يزداد خطر انتقال الفيروس للجنين خلال الحمل أو الولادة أو بعدها. الوقاية من التهاب الكبد B تكون عن طريق التطعيم بثلاث جرعات، أما الإيدز فلا يوجد تطعيم حتى الآن.

الإشعاع:
تعرض الجنين للإشعاع يؤدي إما لموت الجنين، تأخر نموه، أو تشوهات خلقية، حسب توقيت وكمية التعرض. لذلك يفضل تجنب التعرض للإشعاع أثناء الحمل.

الأدوية:
ينصح بالابتعاد عن جميع الأدوية أثناء الحمل، خاصة الأشهر الثلاثة الأولى، إلا بعد استشارة الطبيب لتجنب التشوهات.

خامسًا: التغذية قبل الحمل والإنجاب

  1. المرأة:
    أ) التغذية والخصوبة:
    سوء التغذية عند الفتيات المراهقات قد يؤخر الدورة الشهرية والإباضة. الوزن المثالي مهم للإنجاب، ويجب على المرأة الاهتمام بنوعية وكمية الغذاء.

ب) التغذية وتطور الجنين في الأسابيع الأولى من الحمل:
الفترة من بداية الحمل وحتى تشخيصه مهمة جدًا لتك

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.