• contact

يقدم الموقع بعص النصائح ووجهات النظر المختلفه من خلال بعض المقالات

 
 

نقل و زراعة الخلايا الجذعية

 
 

الزيارات : 192

التاريخ : 27-05-2013

 
 

عن الملف :

المرفقات : لا يوجد

 
 
 

 

نقل و زراعة الخلايا الجذعية..).

 

Stem cell)

 

تعرف على قصص المرضى

الشفاء يأتي من الأخ

يكون الأطفال دائمًا عرضة للإصابة بالأمراض، إلا أن المرض عادة ما يكون دون معاناة أو آثار جانبية. ولكن الأمر كان مختلفًا بالنسبة لعبد الرحمن عندما أصابه المرض في سن الرابعة وكانت أعراضه تشبه أعراض الأنفلونزا المعتادة.

يقول محمد ت. هـ والد الطفل عبد الرحمن والبالغ من العمر 41 عامًا "كان عبد الرحمن يسعل ويعطس مع وجود حمى خفيفة. كما كان متعبًا ولم تكن لديه الرغبة في القيام بأي شيء. ظننا أنه مصاب بالأنفلونزا، لذا ذهبنا به إلى طبيب العائلة. كنا نتوقع أن ينتهي الأمر بتناول بعض الأدوية, إلا أن الطبيب ساوره القلق نظرًا لأن عبد الرحمن كان يبدو شاحبًا إلى درجة كبيرة وكانت تبدو عليه علامات فقر الدم. عندئذٍ قرر الطبيب إرساله لإجراء فحص للدم".

وعندما ظهرت النتائج, أصيب الجميع بالصدمة وهو أقل ما يمكن أن يقال عن هذا الموقف. فقد اتضح أن عبد الرحمن مصاب بدرجة حادة من مرض أنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيمية), وهو أحد أمراض الدم ينتج عن عيب وراثي في آلية إنتاج الهيموجلوبين الذي هو الصبغ المسئول عن حمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء.

وقد كان عدد خلايا الدم بالنسبة لعبد الرحمن منخفضًا بشكل خطير، لذا أجريت له عملية نقل دم على الفور. وبعد ذلك, كان يحتاج لإجراء عملية نقل دم مرتين شهريًا لوقايته من الشعور بالإعياء والتعب. وعلى الرغم من تحسن حالته في البداية, إلا أن محمد كان يعرف أن ذلك يعتبر حلاً مؤقتًا. كما أنه كان قلقًا بشأن مدى تأثر جودة حياة ابنه بسبب عمليات نقل الدم المتكررة.

ويروي لنا محمد الذي يعمل مهندسًا في العاصمة أبو ظبي شعوره قائلاً "بالنسبة لي كأب, كان من الطبيعي أن يصيبني الحزن والشعور بالعجز التام. وكل ما كان بوسعنا فعله هو التشبث بالأمل والدعاء له بأن تتحسن حالته.

وفي عام 2007, عادت حالة عبد الرحمن إلى سابق عهدها قبل إجراء عملية نقل الدم. فقام محمد باستشارة أحد الأطباء في أبو ظبي والذي ذكر بديلاً لنقل الدم تمثل في زراعة الخلايا الجذعية. وكان الاقتراح بأن يكون المتبرع هو أخته الصغرى اقتراحًا مثاليًا. ورغم ذلك, كانت هناك مشكلة وحيدة هي أن الأطباء في الإمارات العربية المتحدة كانوا لا يزالون غير قادرين أو غير مجهزين لتقديم هذا العلاج كأحد الخيارات العلاجية. ولكن الطبيب اقترح على محمد الذهاب إلى سنغافورة باعتبارها من أفضل المقاصد الطبية المتميزة في جنوب شرق آسيا.

وبعد ذلك وفي شهر يونيو, وصل عبد الرحمن إلى سنغافورة بصحبة أبويه وأخيه البالغ من العمر 12 عامًا وأخته البالغة من العمر ستة أعوام لمقابلة الدكتور باتريك تان, مدير الإدارة الطبية واستشاري طب الدم بمركز طب الدم وزراعة الخلايا الجذعية في مستشفى ماونت إليزابيث. الشهيرة. والدكتور تان كان قد تلقى تدريبه في مركز فريد هاتشنسون الشهير لأبحاث السرطان تحت إشراف الدكتور دونال توماس الذي حاز جائزة نوبل في الطب لأعماله الرائدة في مجال زراعة نخاع العظام.

وبعد إجراء عدد من الفحوصات على كل من عبد الرحمن وأخته هاجر محمد لتقييم مدى توافقها معه كمتبرعة, قال الدكتور تان "إنها هي الأخرى مصابة بأنيميا البحر الأبيض المتوسط، إلا أن النوع الذي أصابها ناتج عن وجود جين وراثي غير خطير. لذا, وعلى الرغم من أنها كانت حاملة للمرض, إلا أن المرض لم يؤثر فيها."

ووفقًا للدكتور تان, لم يكن تكوين الهيموجلوبين الموجود بدم هاجر قد تعرض للانهيار كما هو الحال بالنسبة لأخيها. فخلايا الدم الحمراء الطبيعية تستمر ما يقرب من 120 يومًا، ولكن في حالة عبد الرحمن كانت تتكسر بعد 10 أيام فقط. وبوضع خلايا جذعية منها داخل جسمه, فإن هذه الخلايا ستنتج خلايا دم حمراء صحية ومقدار جيد من الدم كما ستعمل على الرفع من كفاءة وظائف الجسم. وبالطبع كان معنى ذلك أيضًا أن عبد الرحمن لن يكون محتاجًا إلى إجراء عمليات نقل دم.

وبمجرد قيام الدكتور تان بتفصيل خططه, شعر محمد ببصيص أمل جديد لابنه وأعطى موافقته على عملية الزراعة.

وقد كان على عبد الرحمن في البداية الخضوع لبرنامج علاج كيميائي لمدة ستة أيام قبل زرع الخلايا الجذعية من نخاع عظام أخته. وأوضح الدكتور تان قائلاً "الهدف من هذا الإجراء هو تدمير خلاياه الجذعية لضمان عدم تدخلها في العملية. وبالتالي عندما يتم وضع خلايا هاجر الجذعية داخل جسمه من خلال نقل الدم, فإن هذه الخلايا ستتخذ مكانها الطبيعي بسهولة."

وفي 4 يوليو, أجرى عبد الرحمن عملية زرع الخلايا الجذعية (من متبرع) مع هاجر باعتبارها المتبرعة. وحيث إن الخلايا الجذعية تعد ذاتية التولد, فلم يكن هناك حاجة سوى لعدد قليل فقط منها لإعادة إنتاح نفسها. وعقب عملية الزراعة, كان لا بد من تناول عقار سيكلوسبورين, وهو عبارة عن عقار يزيد من درجة التقبل في الخلايا لمنع خلاياه من رفض خلايا أخته ومنع خلايا أخته من مهاجمة خلاياه.

ويضيف الدكتور تان قائلاً, "المؤشرات المبدئية ممتازة. فإنه لم يعاني من أية آثار جانبية كما أن أعضائه بحالة جيدة. ومن الواضح أن خلايا أخته تنسجم مع جسده. ويضيف قائلاً, "بالنسبة للوقت الحالي, يتلقى عبد الرحمن جرعة صغيرة من الأدوية التي تساعد على الحفاظ على استقرار حالته، وفي غضون فترة تقدر بشهر أو شهرين, لن يكون بحاجة إلى أخذ المزيد من هذه الأدوية. فسوف يعود إلى حالته الطبيعية تقريبًا."

وعلى الرغم من أن عبد الرحمن لا يزال بحاجة إلى مراقبة عن كثب لأي عدوى أو مضاعفات أخرى, إلا أن والده يقول بسعادة, "إنه لمن المريح بشكل كبير أن نعرف أنه قد استعاد لون وجهه ولم يعد بحاجة إلى إجراء عمليات نقل الدم" كما قال عن الدكتور تان "لقد كان صبورًا وجعلنا نشعر بالثقة. وكان أيضًا ما فاجأني وسرني في نفس الوقت مستوى الخدمة والرعاية التمريضية بمستشفى Mount Elizabeth كما أن التكنولوجيا التي يستخدمونها هنا تعد مبهرة حقًا."

وفي فترة انتظار السماح بالعودة إلى الإمارات العربية المتحدة, كان عبد الرحمن الذي عادت إليه روح المرح والبهجة يظل بالساعات أمام ألعاب الفيديو المفضلة لديه. وقد كان من الواضح أنه لم يدرك بعد تمامًا مدى المساهمة التي قدمتها له شقيقته، فلم يكن يسمح لها باللعب معه قائلاً 'إنها لا تعرف أي الأزرار يجب الضغط عليها‘. ولكن ماذا عساها أن تفعل أكثر مما فعلت لتحصل على لوحة المفاتيح التي بين يديه؟

الثلاسيمية (أنيميا البحر الأبيض المتوسط) الحادة

يعد هذا المرض أحد أخطر أمراض الدم حيث يكون هناك عيب في جين الهيموجلوبين، ويبدأ هذا المرض في مرحلة الطفولة المبكرة. وعلى الرغم الحالة الطبيعية عند الولادة، يصاب العديد من الأطفال بالشحوب والأنيميا بعد ذلك، ويكون ذلك في أغلب الأحيان بين سن ثلاثة وثمانية عشر شهرًا.

ومن الأعراض الشائعة لهذا المرض الشعور بالأرق وفقدان الشهية والقيء بشكل متكرر بعد تناول الطعام. وفي حالة عدم معالجة الثلاسيمية الحادة, فإنه في العادة تحدث الوفاة بين سن عام وثمانية أعوام.

وعلى الرغم من أنه يمكن لنقل الدم والعلاج التخفيف من الأعراض, إلا أنه على المدى الطويل, قد يؤدي المرض إلى زيادة مقدار الحديد حيث يترسب الحديد المتراكم في أعضاء حيوية مثل القلب والكبد والكليتين. ويؤدي ذلك إلى تدمير هذه الأعضاء مما يتسبب في حدوث مجموعة من المشاكل تبدأ من مرض السكري والعقم ووصولاً إلى تليف الكبد وفشل القلب. هذا بالإضافة إلى خطر الإصابة بعدوى في الدم.

ويعد توفر الدم النظيف مسألة هامة أخرى تلقي الضوء على فائدة إجراء زراعة خلايا جذعية. فبدون التكنولوجيا المتقدمة والأجهزة التي تكشف عن جميع المؤشرات الفيروسية, تكون هناك إمكانية كبيرة للإصابة بمرض الالتهاب الكبدي أو فيروس نقص المناعة الذاتية HIV عن طريق نقل الدم.

تميز مستشفى Mount Elizabeth

في مجال زراعة الخلايا الجذعية الذي هو من المجالات الدقيقة والحساسة للغاية، يعد وجود مستوى عالٍ من الخبرة والتدريب من الأمور الهامة للغاية علاوة على الخبرة التي يتم اكتسابها من خلال التعامل مع كم كبير من المرضى. بالإضافة إلى أن المعامل والقوة العاملة المتخصصة (فيما يتعلق بالحصول على الخلايا الجذعية) تعد أيضًا من الأمور الحيوية.

ويشتمل مركز زراعة الخلايا الجذعية وأمراض الدم, الذي تم افتتاحه عام 2004 بمستشفى Mount Elizabeth, على تكنولوجيا جينات وأجهزة متميزة تضع المركز على قدم المساواة مع أي مركز كبير ذي طبيعة مماثلة في العالم المتقدم.

ولقد حقق الدكتور باتريك تان الذي يترأس المركز العديد من الإنجازات الطبية الهامة كما لعب دور الريادة في تنفيذ العديد من الإجراءات التي شكلت ثورة في الميدان الطبي. فقد كان أول من نجح في علاج مصاب بالثلاسيمية الحادة في العالم عن طريق زراعة خلايا جذعية من متبرع، كما كان أول من قام بعملية زرع خلايا جذعية في العالم بنجاح دون الحاجة إلى استخدام جرعة كبيرة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. هذا بالإضافة إلى أنه استعان بهذه التقنية في علاج المرضى المصابين بالأورام البعيدة عن مجرى الدم والجهاز الليمفاوي.

وحتى الآن, يشرف الدكتور تان عن كثب على حالة ما يقرب من 1.000 من المرضى المصابين بالعديد من سرطانات واضطرابات الدم. أما بالنسبة لأولئك المصابين بأنيميا البحر الأبيض المتوسط, فقد ذكر أنه عالج ما يقرب من 100 مريض.

وتعد الخلايا الجذعية من الأشياء الرئيسية التي لها عامل قوي في تحديد مستقبل الطب وتعد سنغافورة, بما تقوم به من أبحاث مستمرة في هذا المجال, إحدى الدول القليلة الرائدة في استخدام هذه التكنولوجيا.

رجوع   التالي

 

نقل و زراعة الخلايا الجذعية... نتائج واعدة


نقل و زراعة الخلايا الجذعية الحية يساعد اذا فشلت أشكال العلاج الأخرى.
تكتسب زراعة الخلايا الجذعية الحيه لدى علاج الأمراض الخبيثة لتكوين الدم والنظام الليمفاوى أهمية كبيرة بشكل مستمر.
تم فى السنوات العشر الأخيرة وحدها فى ألمانيا علاج أكثر من 20 ألف مريض عن طريق زراعة الخلايا الجذعية الحية، وهذا يعنى أنه تم نقل خلايا جذعية مكونة للدم لهؤلاء المرضى من متبرعين أقارب لهم نفس خصائص النسجة أو مترعين غير أقارب. و هذه الطريقة العلاجية لا بد أن يتم ثطبيقها فى حالة الأمراض التى تحقق معها الأشكال الأخرى من العلاج فرصاً ضعيفة للشفاء أو أن تكون فرص الشفاء معدومة تماما.ً و ينطبق هذا الأمر خصيصاً على مرض سرطان الدم المزمن و الحاد. و كذلك أمراض العقد الليمفاوية الخبيثة فى المراحل المتقدمة للمرض أو لدى توقعات سيئة جداً للمريض.
و بناءً على المخاطر المتنوعة لدى زراعة الخلايا الجذعية التى تزداد بطبيعتها بشكل واضح عندما تسوء الحالة العامة للمريض، أو فى حالة وجود أمراض مصاحبة أو كبر سن المريض، كانت هذه الاجراءات العلاجية حتى منذ سنوات قليلة ماضية مقتصرة بشكل أساسى على المرضى من صغار السن و بحالة صحية جيدة.فرصة الشفاء الوحيدة:
إذا وضعنا فى الإعتبار موضوع توزيع السن بالنسبة للأمراض التى تمثل زراعة الخلايا الجذعية الحية لها أفضل فرص الشفاء أو حتى الفرصة الوحيدة للشفاء، فيمكن القول أن الجزء الكبر من المرضى الذين يزيد سنهم على 60 عاما كانوا حتى الماضى القريب عير مؤهلين صحياً لتطبيق هذه الطريقة العلاجية معهم. لذلك تم فى السنوات الأخيرة تطوير تقنيات أفضل وأكثر رحمة بدلاً من العلاج التمهيدى المكثف قبل زراعة الخلايا الجذعية الحية، وذلك من أجل توفير الإمكانية للمرضى من كبار السن أو لمرضى لديهم أمراض أخرى مصاحبة, للتمتع بعلاج أقل فى المخاطر وناجح في الوقت نفسه.

دراسة دولية:
تم البدء فى دراسة دولية كبيرة تحت إشراف عيادة زراعة النخاع العظمى فى مستشفى أيسين الجامعى, حيث يشارك فى هذه الدراسة حوالى 20 مركز جامعى أوروبى متخصص فى زراعة الخلايا الجذعية الحية. و الهدف من هذه الدراسة هو التأكد من مدى الفعالية والتأثير على المريض لنظام علاجى كان قد تم فحصه من دراسات أخرى سابقة، و يتمثل فى العلاج الكلاسيكى بالجرعة العالية أو خليط من تعريض الجسم كله للأشعة بالإضافة إلى العلاج الكيماوي. والمفترض فى هذا النوع من العلاج هو قتل خلايا النخاع العظمى المريضة والأنسجة الليمفاوية قبل زراعة الخلايا الجذعية الحية.

هذه الطريقة الجديدة قد حققت بالفعل لدى تلك المجموعات من المرضى فعالية جيدة ولم يكن لها أعراض جانبية، والآن يجب أن يتم مقارنة هذه الطريقة بالطرق السائدة والمتبعة حتى الآن. وتعتبر هذه الدراسة هى أكبر دراسة مقارنة من نوعها على المستوى العالم لدى المرضى كبار السن فى إطار زراعة الخلايا الجذعية الحية، وسوف تساهم هذه الدراسة بشكل حاسم، حتى أن هذه الطريقة العلاجية سوف يستفيد منها بشكل خاص المرضى المحتاجين الذين تم استباعدهم من إجراء زراعة الخلايا الجزعية الحية بسبب المخاطر العالية .

وفى عيادة زراعة النخاع العظمى حصل حوالى 162 شخص من الكبار و حوالى 14 طفل على زراعة الخلايا الجذعية الحية، و حتى الآن تم إجراء زراعة الخلايا الجذعية الحية لحوالى 3000 مريض, وبذلك تعتبر أيسين من المراكز الرائدة الكبرى على مستوى العالم.
و يتناسب تجهيز العيادة من ناحية البناء و من الناحية التقنية مع المتطلبات الحديثة وذلك لضمان إجراء عمليات زراعة الخلايا الجذعية على أعلى مستوى من الأمن والكفاءة.

 

 

الخلايا الجذعية ، تعريفها ، وحكم إنشاء بنوك لها ، واستعمالها في العلاج

لسؤال : أريد أن أعرف الرأي الشرعي في موضوع " زرع الخلايا " و " بنك الخلايا " . وبنك الخلايا عبارة عن بنك يتم تخزين خلايا الشخص فيه مقابل مصاريف لمدة من الزمن - سنوات - ليتم استخدامها في المستقبل إذا تطلب الأمر .

الجواب :

  • 1. الخلايا المقصودة في السؤال هي " الخلايا الجذعية " (Stem cell) ، وهي خلايا تستخلص من " الحبل السُّرِّي " بعد الولادة ، وهذه الخلايا المأخوذة منه تساهم في إعادة بناء خلايا الدم والجهاز المناعي للمرضى المصابين بأمراض الدم كاللوكيميا - سرطان الدم - ، والأنيميا ، كما قد تستخدم في علاج أمراض الأعصاب ، كالشلل الدماغي ، والزهايمر ، وغيرها من الأمراض ، وهذه الخلايا لا تهاجَم من قبَل جهاز المناعة ؛ وذلك لسرعة تطورها إلى حالة " لا تحايزية " .

2والحبل السري هو : تكوين يشبه الحبْل ، يصل الجنين داخل الرحم بالمشيمة ، ويحتوي على شريانين ، ووريد واحد ، يحمل الشريانان الدم المحمل بنواتج الاحتراق من الجنين إلى المشيمة ، ويحمل الوريد الدم المحتوي على الأكسجين والمواد الغذائية والوارد من دم الأم إلى الجنين .

كذا في " الموسوعة العربية العالمية " .

2. يوجد ثلاثة مصادر للخلايا الجذعية :

أ. الخلايا الجذعية التي تؤخذ من " الأجنة البشرية " ، ويتراوح عمر الجنين ما بين 5 أيام إلى أسبوعين .

ب. الخلايا الجذعية التي تؤخذ من البالغين ، وهي تؤخذ من جهتين :

الجهة الأولى : من النخاع العظمي ، أي : من نفس العظم ، مثل عظمة الحوض أو الصدر ، وهذه مشكلتها أنها تعتبر مؤلمة ، وتتطلب تخديراً عامّاً ، وتحتاج إلى وقت طويل ، إضافة إلى أن كمية الخلايا الجذعية التي تؤخذ منها قليل جدّاً .

والجهة الثانية : من الدم ، وفي هذه الحالة ينبغي أخذ كميات كبيرة من الدم ، ثم تصفيته ، وفي النهاية لا نحصل إلا على كمية قليلة جدّاً من الخلايا الجذعية .

ج. المصدر الثالث والأخير وهو الأهم ، الخلايا الجذعية التي تؤخذ من الحبل السري ، وهو المصدر الغني بالخلايا ، وقد يصل عددها إلى 200 مليون خلية ! .

3. ومن هنا جاءت فكرة حفظ هذه الخلايا في " بنوك " ، ويوجد في " دبي " بنوك عامة وخاصة ، ويوجد في " جدة " شركة خاصة لحفظ الخلايا لمن يرغب مقابل أجرة ، ويتم في هذه البنوك إجراءات تضمن عدم العبث بالخلايا ، كما أنه يمكن لصاحبها أن يتابع أخبارها وأحوالها ، كما يتابع رصيده من المال في البنك .

وقد ذكر بعض الأطباء أنه يمكن الاحتفاظ بهذه الخلايا إلى مدة تصل إلى 25 عاماً ، وبعض الأطباء يقول : إنه يمكن تخزينها مدى الحياة .

4. ليست هذه الخلايا نافعة فقط لصاحبها الذي قد يصاب بأمراض يمكنه الاستفادة من تلك الخلايا ، بل ويمكنه كذلك التبرع بها لغيره ، وقد استُعمل بالفعل ذلك في علاج حالات مرضية ، وكان بديلاً ناجحاً لعملية زراعة النخاع العظمي الخطيرة ، كما أنه من الناحية الطبية يعدُّ بديلاً عن التبرع بالأعضاء ؛ حيث يمكن إعادة بناء الخلايا التالفة للمريض .

وبخصوص صاحبها : فهي مطابقة تماماً لخلاياه ، فهو المنتفع الوحيد المطابق ، وأما أفراد عائلته فتتراوح نسبة التطابق بين 25 % و 40 % ، وهذا كله - بالطبع - شريطة أن لا يكون عند الأم أمراض معدية ، كالكبد الوبائي ، والأيدز ، ولذا فإنه لا بدَّ من إجراء فحوصات لدم الأم قبل أخذ تلك الخلايا وتجميعها .

وعليه : فإن حفظها للإنسان نفسه ينبغي أن لا يُختلف في جوازه .

5. نظراً لوجود مثل هذه الاستفادة من تلك الخلايا من الحبل السري سارع بعض من لا يخاف الله ولا يتقيه بالحصول عليه من عمليات إجهاض متعمدة ! ونأسف أن يكون هذا هو حال من يثق الناس به ، ويأتمنونه على أنفسهم ، ولذا جاء قرار واضح لـ " مجمع الفقه الإسلامي " يحرِّم الإجهاض المتعمد من أجل الاستفادة من أعضاء الجنين - ومنها الخلايا بالطبع - ، وهذا نص القرار :

إن مجلس " مجمع الفقه الإِسلامي " المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة ، في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ ، الموافق 14 - 20 آذار ( مارس ) 1990م ، بعد اطِّلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع - وهو بعنوان " استخدام الأجنَّة مصدراً لزراعة الأعضاء " - الذي كان أحد موضوعات " الندوة الفقهية الطبية السادسة " المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410هـ ، الموافق 23 - 26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا " المجمع " وبين " المنظمة الإِسلامية للعلوم الطبية " قرر :

"1. لا يجوز استخدام الأجنَّة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر ، إلاَّ في حالات بضوابط لا بد من توافرها :

أ. لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسانٍ آخر ، بل يقتصر الإِجهاض على الإِجهاض الطبيعي غير المتعمد ، والإِجهاض للعذر الشرعي ، ولا يلجأ لإِجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلاَّ إذا تعينت لإِنقاذ حياة الأم .

ب. إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة : فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته ، والمحافظة عليها ، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء ، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة : فلا يجوز الاستفادة منه إلاَّ بعد موته بالشروط الواردة في القرار رقم ( 1 ) للدورة الرابعة لهذا المجمع وهو : انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيّاً أو ميتاً .

2. لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإِطلاق .

3. لا بد أن يسند الإِشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة" انتهى .

6. الظاهر - والله أعلم - أنه يجوز الانتفاع بالخلايا الموجودة في " الحبل السري " ، وخاصة أنه يُلقى ولا يستفاد منه .

وقد صدر عن " المجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الإسلامي " قرار بهذا الخصوص ، وذلك في دورته المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 هـ ، الموافق 6 فبراير 1988 م .

وهذا هو نص القرار :

"أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود ، أو لإعادة شكله ، أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح عيب ، أو لإزالة دمامة تسبِّب للشخص أذى نفسيّاً ، أو عضويّاً" انتهى .

وقال الشيخ إبراهيم الفيومي - أمين عام " مجمع البحوث الإسلامية " في مصر - :

"إن " المجمع " وجد أن الوصول إلى إيجاد أنسجة وخلايا يتم تنميتها للاستفادة منها في العلاج البشري عن طريق أخذ خلايا جذعية : لا مانع منه شرعاً ، وهذا بناء على ما ذكره الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران - عضو " المجمع " ، ووزير الصحة سابقاً - .

وقال :

إن الإسلام لا يمنع العلوم المفيدة للإنسان ، وإن " المجمع " يتابع باهتمام كل ما هو جديد في هذا العلم الخطير ، ويجد أن الاستنساخ العلاجي عن طريق زراعة الخلايا الجذعية : يفتح باباً جديداً للعلاج يمكن أن يقلل من الاعتماد على زراعة الأعضاء من المتوفين ، أو المتبرعين ، ويعطي فرصة أكبر لمساعدة مرضى الأمراض المستعصية في الشفاء ، خاصة مرضى الكبد ، والكلى ،  والقلب .

وقال :

إنه لا مانع شرعاً من إنشاء بنك خاص لحفظ هذه الخلايا ، ما دامت تستخدم في العلاج البشري" انتهى .

7. ننبه إلى أنه لا يجوز لأحدٍ التبرع بالنطف المذكرة والمؤنثة ، أو الحيوانات المنوية أو البويضات لإنتاج بويضات مخصبة تتحول بعد ذلك إلى " جنين " بهدف الحصول على الخلايا الجذعية منه ، كما لا يجوز استعمال الاستنساخ للحصول على الخلايا الجذعية الجنينية ، وإنما يُحصر الجواز بالحصول عليها من خلايا الحبل السري .

وقد صدر قرار من مجلس " مجمع الفقه الإسلامي " برقم : 54 ( 5 / 6 ) بشأن " زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي " ، وهذا نصه :

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ ، الموافق 14 - 20 آذار ( مارس ) 1990 م ، بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 - 26 ربيع الأول 1410 هـ الموافق 23 -26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا " المجمع " و " بين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " ، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر ، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيمائية أو الهرمونية بالقدر السوي ، فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر ، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات : قرر ما يلي :

"أولاً: إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه ، وفيه ميزة القبول المناعي ؛ لأن الخلايا من الجسم نفسه : فلا بأس من ذلك شرعاً .

ثانياً: إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني : فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ، ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية ، وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ، ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي .

ثالثاً: إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر - في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر - : فيختلف الحكم على النحو التالي :

أ. الطريقة الأولى : أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحيّاً ، وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه ، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد ، أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم ، وتحقق موت الجنين ، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم 59 ( 8 / 6  ) لهذه الدورة .

الطريقة الثانية : وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا في المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً ، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع" انتهى .

8. يجب على الدول جميعاً أن تحارب إجهاض الأجنة من أجل الحصول على أعضائهم وخلاياهم ، ولا يحل الاستفادة مما أخذ بطريق غير شرعي ، ولا المشاركة معهم في بنوكهم ، ويجب أن تتولى مؤسسات موثوقة في دينها هذا الأمر ، وتجمع هذه الخلايا بالطرق الشرعية ، ومن ثم معالجة من يحتاج لذلك الزرع من الخلايا .

9. وبعد كتابة ما تقدم وقفنا على قرار لمجلس " مجمع الفقه الإسلامي " التابع لرابطة العالم الإسلامي حول موضوع الخلايا الجذعية نفسه ، وهو يوافق ما قررناه سابقاً ، ونذكره هنا تلخيصاً لما سبق ، وتقديماً على غيره ؛ لكونه رأي علماء أفاضل من أهل الاختصاص بالطب والشرع .

نص قرار " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " :

تناول مجلس مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة بمكـة المكرمة سنة 2003 هـ موضوع " نقل وزراعة الخلايا الجذعية بتفصيل مصادر تلك الخلايا " ، وبما يتفق مع توصيات المنظمة في ندوتها السادسة سنة 1989 م سالفة الذكر ، فقد جاء في القرار الثالث من قرارات " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " بتاريخ 17 / 12 / 2003 م ما يلي :

"الخلايا الجذعية" وهـي خلايا المنشأ التي يخلق منها الجنين ، ولها القدرة - بإذن الله - في تشكل مختلف أنواع خلايا جسم الإنسان ، وقد تمكن العلماء حديثاً من التعرف على هذه الخلايا ، وعزلها ، وتنميتها ، وذلك بهدف العلاج وإجراء التجارب العلمية المختلفة ، ومن ثم يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض ، ويتوقع أن يكون لها مستقبل ، وأثر كبير في علاج كثير من الأمراض ، والتشوهات الخلقية ، ومن ذلك بعض أنواع السرطان ، والبول السكري ، والفشل الكلوي والكبدي ، وغيرها .

ويمكن الحصول على هذه الخلايا من مصادر عديدة منها :

1. الجنين الباكر في مرحلة الكرة الجرثومية " البلاستولا " ، وهي الكرة الخلوية الصانعة التي تنشأ منها مختلف خلايا الجسم ، وتعتبر اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب هي المصدر الرئيس ، كما يمكن أن يتم تلقيح  متعمد لبييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع للحصول على لقيحة وتنميتها إلى مرحلة البلاستولا ، ثم استخراج الخلايا الجذعية منها .

2. الأجنة السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل .

3. المشيمة ، أو الحبل السري .

4. الأطفال ، والبالغون .

5. الاستنساخ العلاجي ، بأخذ خلية جسدية من إنسان بالغ ، واستخراج نواتها ودمجها في بييضة مفرغة من نواتها ، بهدف الوصول إلى مرحلة البلاستولا ، ثم الحصول منها على الخلايا الجذعية .

وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة في الموضوع ، وآراء الأعضاء ، والخبراء ، والمختصين ، والتعرف على هذا النوع من الخلايا ، ومصادرها ، وطرق الانتفاع منها : اتخذ المجلس القرار التالي :

"أولاً: يجوز الحصول على الخلايا الجذعية ، وتنميتها ، واستخدامها بهدف العلاج ، أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة ، إذا كان مصدرها مباحاً ، ومن ذلك - على سبيل المثال - المصادر الآتية :

1. البالغون ، إذا أذنوا ، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم .

2. الأطفال ، إذا أذن أولياؤهم ، لمصلحة شرعية ، وبدون ضرر عليهم .

3. المشيمة أو الحبل السري ، وبإذن الوالدين .

4. الجنين السقط تلقائيّاً ، أو لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين .

مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة ، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل .

5. اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت ، وتبرع بها الوالدان ، مع التأكيد على أنه لا يجوز استخدامه في حمل غير مشروع .

ثانياً: لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها إذا كان مصدرها محرَّماً ، ومن ذلك على سبيل المثال :

1. الجنين المسقط تعمُّداً بدون سبب طبي يجيزه الشرع .

2. التلقيح المتعمد بين بييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع .

3. الاستنساخ العلاجي" انتهى .